Home | مقال | الطفل الصغير | التعرّف على مرض القوباء (Impetigo) لدى الأطفال: الأسباب، الأعراض، العلاج، وطرق الوقاية

التعرّف على مرض القوباء (Impetigo) لدى الأطفال: الأسباب، الأعراض، العلاج، وطرق الوقاية

كاتب: Super Admin
المراجع: Chief Editor
التعرّف على مرض القوباء (Impetigo) لدى الأطفال: الأسباب، الأعراض، العلاج، وطرق الوقاية

أمهاتنا العزيزات، إن بشرة الطفل لا تزال حساسة للغاية، مما يجعلها أكثر عرضة للإصابة بالجراثيم. ويُعدّ مرض القوباء (Impetigo) من الأمراض الجلدية الشائعة التي تصيب الأطفال، وهو عدوى جلدية معدية تتميّز بظهور بقع حمراء وتقرحات مملوءة بالسوائل على الجلد. وغالبًا ما يظهر هذا المرض عندما يكون جهاز المناعة لدى الطفل ضعيفًا، مما يجعله أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الجلدية.

القوباء ليست حالة خطيرة، إلا أن انتشارها سهل وسريع. ويزداد خطر الإصابة بالقوباء لدى الأطفال عندما تكون بشرتهم قد تعرّضت مسبقًا لتهيّج أو مشكلات جلدية أخرى، مثل الإكزيما، اللبلاب السام (Poison Ivy)، لدغات الحشرات، الجروح، أو الخدوش.

التعرّف على مرض القوباء لدى الأطفال

تُصيب القوباء أو عدوى الجلد هذه الأطفال عادةً في عمر 2–5 سنوات، لكنها قد تصيب أيضًا الرضّع وحتى البالغين. ويمكن أن تظهر القوباء على جلد سليم (القوباء الأولية)، أو تكون ناتجة عن مشكلة جلدية سابقة (القوباء الثانوية) مثل الإكزيما أو التهاب الجلد التأتّبي.

يمكن أن تنتقل القوباء عن طريق التلامس المباشر مع المصاب، أو من خلال استخدام الأدوات الشخصية بشكل مشترك مع الشخص المصاب.

ويعود أصل كلمة “Impetigo” إلى اللغة اللاتينية، وتحديدًا من كلمة “Impetere” التي تعني “الهجوم” أو “الانقضاض”. ويُستخدم هذا المصطلح لوصف مرض جلدي معدٍ يظهر غالبًا بشكل مفاجئ ويمكن أن يصيب الشخص بسرعة. وقد تم وصف هذا المرض لأول مرة في الأدبيات الطبية على يد الطبيب اليوناني القديم أبقراط (Hippocrates).

أسباب الإصابة بالقوباء لدى الأطفال

السبب الرئيسي للإصابة بالقوباء لدى الأطفال هو العدوى البكتيرية. وتنمو البكتيريا المسببة للقوباء في الظروف الحارة والرطبة، ولهذا السبب يمكن أن تظهر القوباء في إندونيسيا على مدار العام، بخلاف الدول التي تتمتع بأربعة فصول.

إلى جانب العدوى البكتيرية، هناك عدة عوامل يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالقوباء، منها:

  • عامل العمر، حيث تكثر الإصابة بالقوباء لدى الأطفال في عمر 2–5 سنوات

  • ارتفاع معدلات الإصابة بالقوباء لدى الأشخاص الذين يعيشون في مناطق ذات مناخ استوائي مثل إندونيسيا

  • وجود تاريخ سابق لمشكلات جلدية مثل الجرب، والذي يؤدي إلى تلف الجلد ويزيد من خطر الإصابة بالقوباء

  • ممارسة الأنشطة التي تتضمن تقاربًا جسديًا أو تلامسًا مباشرًا مع المصابين بالقوباء، مما يسهل انتقال العدوى في الأماكن المزدحمة

أعراض القوباء

للأسف، لا تظهر أعراض القوباء فور الإصابة. فعادةً ما تبدأ الأعراض في الظهور بعد 4–10 أيام من التعرض الأولي للبكتيريا. كما تختلف شدة الأعراض من شخص لآخر بحسب نوع القوباء المصاب بها الطفل. وفيما يلي أعراض القوباء بحسب نوعها:

أعراض القوباء القشرية (Impetigo Crustosa)

تُعدّ القوباء القشرية أكثر أنواع القوباء شيوعًا لدى الأطفال، كما أنها شديدة العدوى وسهلة الانتقال إلى الآخرين. وتشمل أعراضها:

  • ظهور بقع حمراء مصحوبة بحكة حول الفم والأنف، دون الشعور بالألم

  • تشكّل جروح في مناطق البقع نتيجة الحك المتكرر

  • حدوث تهيّج في الجلد المحيط بالجروح

أعراض القوباء الفقاعية (Impetigo Bullosa)

يُعدّ هذا النوع أكثر خطورة مقارنة بالقوباء القشرية. وتشمل أعراض القوباء الفقاعية:

  • ارتفاع في درجة الحرارة (الحمّى)

  • ظهور تورم في منطقة الرقبة نتيجة تضخم الغدد اللمفاوية

  • ظهور فقاعات مملوءة بسائل شفاف على الجلد

  • الشعور بالألم والحكة في منطقة الفقاعات

وعند انفجار هذه الفقاعات، قد تنتشر العدوى وتظهر قشور صفراء اللون، والتي تختفي عادة خلال عدة أيام.

مضاعفات القوباء

على الرغم من أن القوباء تُعدّ من الأمراض غير الخطيرة، إلا أنه لا ينبغي تجاهلها. ففي الحالات الخفيفة، تلتئم الجروح دون ترك ندوب. ومع ذلك، قد تؤدي القوباء إلى بعض المضاعفات، مثل:

1. الندوب

تكون الفقاعات الناتجة عن القوباء عرضة للانفجار عند الحك أو الاحتكاك. وعادةً لا تترك القوباء آثارًا دائمة مثل ندوب الجدري. لكن في الحالات الشديدة أو عند عدم تلقي العلاج المناسب، قد تؤدي إلى ظهور ندوب أو تكوّن الكيلويد.

2. الإكثيما (Ecthyma)

إذا لم يتم علاج القوباء بشكل صحيح، فقد تتفاقم الحالة وتتحول إلى الإكثيما، وهي نوع أكثر خطورة من العدوى الجلدية، إذ تصيب الطبقات العميقة من الجلد، بينما تقتصر القوباء على الطبقة السطحية فقط.

3. التهاب النسيج الخلوي (Cellulitis)

قد تمتد العدوى إلى الأنسجة الواقعة تحت الجلد، ويمكن أن تنتشر بسهولة إلى الغدد اللمفاوية ومجرى الدم. وفي هذه الحالة، قد تسبب العدوى حمّى وآلامًا في الجسم.

4. مشكلات في الكلى

رغم ندرتها، إلا أن القوباء قد تؤدي إلى مشكلات في الكلى، مثل الفشل الكلوي أو تلف الكلى، وغالبًا ما يكون ذلك نتيجة عدوى بكتيريا Streptococcus. وقد تسبب هذه الحالة التهابات تصل إلى مجرى الدم وتؤثر على الكبيبات الكلوية.

علاج القوباء

عند إصابة الطفل بالقوباء، لا داعي للهلع. إذ يمكن علاج القوباء باستخدام مراهم أو كريمات مضادات حيوية مثل Mupirocin في الحالات الخفيفة التي لم تنتشر فيها العدوى على نطاق واسع.

طريقة الاستخدام بسيطة، حيث يُكتفى بدهن المرهم أو الكريم على المنطقة المصابة. وقبل ذلك، يُنصح بتنظيف الجرح عن طريق نقعه في ماء دافئ أو وضع كمادات دافئة عليه.

بعد إزالة القشور الجافة عن الجلد، يتم وضع الدواء لضمان امتصاصه بشكل جيد. وإذا لم تتحسن الحالة بالعلاج الموضعي، فقد يحتاج الطفل إلى تناول مضادات حيوية عن طريق الفم.

الوقاية من القوباء

القوباء مرض جلدي معدٍ، ويمكن أن ينتشر داخل جسم الطفل نفسه أو إلى الآخرين. ولمنع انتقال العدوى، يُنصح بتجنب استخدام الأدوات الشخصية بشكل مشترك مع المصاب، مثل الملابس، المناشف، أو أي أدوات أخرى قد تكون ملوّثة.

كما يجب تجنب التلامس المباشر مع المصاب بالقوباء، خاصة إذا كانت الجروح لا تزال مفتوحة ولم تجف أو لم يتم علاجها بالمضادات الحيوية خلال 24–48 ساعة. إضافة إلى ذلك، احرصي على الحفاظ على نظافة الجسم، علاج الجروح بشكل جيد، غسل اليدين بانتظام، وعدم استعارة الأغراض الشخصية من الآخرين.

القوباء من الأمراض الجلدية الشائعة لدى الأطفال في عمر 2–5 سنوات. ورغم أنها ليست خطيرة، إلا أنه لا ينبغي الاستهانة بها. فالعلاج الصحيح واتباع خطوات الوقاية المناسبة يساعدان على منع انتشار القوباء لدى الأطفال.
احرصي دائمًا على النظافة يا أمهات وآباء

شارك على وسائل التواصل الاجتماعي:
Customer Care MAKUKU