Cart List:
0 QAR
0 AED
أيُّ والدٍ أو والدة يمكنه تحمّل رؤية طفله يتألم ويصبح كثير البكاء؟ بالتأكيد، جميع الآباء والأمهات يتمنّون أن ينمو أطفالهم بصحة جيدة وبسعادة. ويُعدّ طفح الحفاض من أكثر مشاكل الجلد شيوعًا لدى الرضّع.
تشير بيانات جمعية أطباء الأطفال الإندونيسية (IDAI) إلى أن حوالي 7–35٪ من الأطفال يعانون من طفح الحفاض، خاصة في عمر 9–12 شهرًا. وعلى الرغم من أنه ليس مرضًا خطيرًا، إلا أن هذه الحالة قد تسبب شعورًا بعدم الراحة للطفل، وتجعله كثير الانزعاج، بل وقد تؤثر على نومه.
لا داعي للذعر يا أمهات عندما يُصاب طفلكِ بطفح الحفاض. فمع العناية الصحيحة، يتحسن الطفح عادة خلال 3–5 أيام. وللاطمئنان أكثر، من المهم التعرّف على علامات شفاء طفح الحفاض ومعرفة الوقت المناسب لأخذ الطفل إلى الطبيب.
غالبًا ما يحدث طفح الحفاض بسبب ما يلي:
تهيّج الجلد نتيجة ملامسته للحفاض لفترات طويلة دون تغيير.
التعرّض المطوّل للبول أو البراز.
ارتداء حفاضات ضيقة تسبب احتكاكًا بالجلد.
الحساسية تجاه مواد التنظيف أو أنواع معينة من الحفاضات.
استخدام المضادات الحيوية التي قد تؤثر على توازن البكتيريا الطبيعية في الجلد.
بدء الطفل بتناول الأطعمة التكميلية (الفطام)، مما يغيّر قوام البراز ويجعله أكثر تهييجًا للجلد.
لذلك، إذا شعرتِ بأنكِ قدمتِ العناية المناسبة ولكن الطفح لا يتحسّن، حاولي مراجعة العوامل المذكورة أعلاه، فقد يكون السبب كامنًا فيها.
من أوضح العلامات أن يبدأ الاحمرار في جلد الطفل بالخفوت. فإذا كان الجلد في السابق شديد الاحمرار أو تظهر عليه بقع واضحة، فإن العناية المنتظمة مثل تغيير الحفاض بشكل متكرر، تنظيف المنطقة بلطف، أو استخدام كريم الطفح ستجعل الاحمرار أقل وضوحًا مع الوقت.
تشير دراسات من الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) إلى أن العناية المنزلية المناسبة يمكن أن تحسّن معظم حالات طفح الحفاض خلال 2–3 أيام.
من العلامات التالية عودة لون الجلد تدريجيًا إلى طبيعته. فالمنطقة التي كانت محمرّة تبدأ بالاندماج مع لون الجلد المحيط بها. ويُعدّ تحسّن لون الجلد مؤشرًا على تراجع الالتهاب وسير عملية الشفاء بشكل جيد.
يمكن للأم ملاحظة الفرق في ملمس جلد الطفل. أثناء الالتهاب، يكون الجلد خشنًا أو تظهر عليه بقع وربما نتوءات خفيفة. ومع التحسّن، يعود الجلد ليصبح أكثر نعومة وليونة. وهذه علامة طبيعية على تراجع التهيّج.
غالبًا ما يسبب طفح الحفاض شعورًا بعدم الراحة، فيصبح الطفل كثير البكاء أو يعاني من صعوبة في النوم. وعندما يبدأ الطفل بالهدوء، ويعود مرحًا، ولا يظهر عليه الحكة أو القلق، فهذا يدل على أن الشعور بالحكة أو الألم قد خفّ. ووفقًا لـ Mayo Clinic، يمكن أن تكون التغيرات السلوكية لدى الطفل مؤشرًا جيدًا على تحسّن حالة طفح الحفاض.
عند مراقبة الجلد، ستلاحظين أن الطفح الذي كان ينتشر سابقًا قد توقف عن الاتساع. كما تبدأ الجروح الصغيرة الناتجة عن التهيّج بالجفاف والانكماش. وهذا يدل على أن جلد الطفل بدأ بعملية التجدد، ويستعيد صحته تدريجيًا.
إلى جانب معرفة علامات شفاء طفح الحفاض، يمكن للأمهات اتباع بعض خطوات العناية البسيطة لتسريع عملية التعافي:
تغيير الحفاض بشكل متكرر: احرصي على أن يكون الحفاض دائمًا نظيفًا وجافًا.
استخدام الماء الدافئ: تنظيف المنطقة بلطف دون استخدام صابون قاسٍ أو مناديل تحتوي على الكحول.
منح الطفل وقتًا دون حفاض: تعريض الجلد للهواء لبضع دقائق يوميًا.
استخدام حفاضات عالية الجودة: الحفاضات الرقيقة والناعمة وسريعة الامتصاص تساعد على تقليل خطر عودة الطفح.
على الرغم من أن طفح الحفاض يتحسن عادة بالعناية المنزلية البسيطة، إلا أنه توجد حالات تستدعي الانتباه الطبي، ومنها:
عدم تحسّن الطفح خلال 3–5 أيام رغم العناية المناسبة.
تفاقم الحالة، أو انتشار الطفح بشكل أوسع، أو ظهور بثور مملوءة بالسوائل.
إصابة الطفل بالحمّى أو شعوره بعدم راحة شديد.
ظهور علامات عدوى مثل القيح، رائحة غير طبيعية، أو توسّع الجروح.
بحسب الدكتور ويليام سيرز، وهو طبيب أطفال معروف، فإن طفح الحفاض الذي لا يتحسن قد يكون ناتجًا عن عدوى فطرية أو بكتيرية، وهي حالات تحتاج إلى علاج خاص يصفه الطبيب، وليس مجرد كريم عادي. لذلك، لا تترددي في استشارة الطبيب عند ملاحظة هذه العلامات.
أمهاتنا العزيزات، قد يسبب طفح الحفاض القلق، خاصة عند تجربته لأول مرة مع طفلكِ. لكن اطمئني، فمع العناية الصحيحة، يتحسن الطفح عادة خلال أيام قليلة. تذكّري أن علامات مثل تلاشي الاحمرار، تحسّن لون الجلد، عودة نعومة البشرة، توقف الطفل عن الانزعاج، وعدم انتشار الطفح، كلها إشارات إيجابية تدل على أن جلد طفلكِ في طريقه للتعافي.
وعند ملاحظة علامات شفاء طفح الحفاض، استمري في العناية حتى يعود الجلد إلى حالته الطبيعية تمامًا. أما إذا لم يتحسن الطفح أو ساءت حالته، فلا تتأخري في استشارة طبيب الأطفال.