Cart List:
0 QAR
0 AED
يُحتفل في 17 نوفمبر من كل عام بـ اليوم العالمي للخداج (World Prematurity Day). ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، يولد حوالي 15 مليون طفل خديج سنويًا، وهم الأطفال الذين يولدون قبل اكتمال 37 أسبوعًا من الحمل. ويُعدّ الأطفال الخدّج أكثر عرضة للمشكلات الصحية، بما في ذلك مشاكل الجلد.
تكون بشرة الطفل الخديج أرقّ، ولم تكتمل عملية تطورها بعد، كما أن طبقتها الواقية لا تزال ضعيفة. هذا الوضع يجعلهم أكثر عرضة للتهيج، وطفح الحفاض، وحتى التهابات الجلد إذا لم تتم العناية بهم بالشكل الصحيح (الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، 2020). لذلك، تتطلب العناية ببشرة الطفل الخديج اهتمامًا خاصًا من الوالدين والطاقم الطبي.
تكون بشرة الطفل الخديج أرقّ بكثير مقارنة بالأطفال مكتملي النمو، مما يجعلها سهلة التهيّج. لذلك، من الضروري اختيار منتجات آمنة تمامًا.
استخدمي صابون الأطفال، الشامبو، واللوشن المخصص للأطفال الذي يحمل علامة Hypoallergenic، والخالي من العطور، الأصباغ، والمواد الكيميائية القاسية مثل البارابين والكبريتات. فالمنتجات ذات التركيبة اللطيفة تساعد في الحفاظ على التوازن الطبيعي لدرجة حموضة بشرة الطفل.
ووفقًا لدراسة نُشرت في Journal of Perinatology (2018)، فإن استخدام المنتجات الخالية من المواد المهيّجة يمكن أن يقلل من خطر مشاكل الجلد بنسبة تصل إلى 40٪ لدى الأطفال الخدّج. لذلك، احرصي على اختيار المنتجات بعناية.
قد تكون الصوابين المضادة للبكتيريا أو المنظفات ذات الرغوة الكثيفة مناسبة للبالغين، لكنها قد تكون ضارة للأطفال الخدّج. فالمواد المنظفة القوية يمكن أن تزيل الطبقة الواقية الطبيعية للبشرة (Skin Barrier) التي يحتاجها الطفل بشدة.
استخدمي منظفات لطيفة، أو منظفات خالية من الصابون، أو اكتفي بالماء الدافئ لتنظيف الطفل. فهذا الخيار أكثر أمانًا ولا يسبب جفاف البشرة بسرعة.
يكون الطفل الخديج أكثر عرضة لفقدان رطوبة البشرة. فالبقاء في الماء لفترة طويلة قد يؤدي إلى جفاف الجلد وتشققِه بسهولة.
يكفي تحميم الطفل لمدة 5–10 دقائق فقط باستخدام ماء دافئ (وليس ساخنًا). بعد الاستحمام، جففي جسم الطفل فورًا عن طريق التربيت بلطف باستخدام منشفة قطنية، دون فرك الجلد.
نصيحة إضافية: لا حاجة لتحميم الطفل يوميًا. يكفي 2–3 مرات أسبوعيًا، وفي الأيام الأخرى يمكن تنظيف الجسم باستخدام قطعة قماش ناعمة وماء دافئ.
بعد الاستحمام، لا تنسي استخدام المرطب. فالمرطب يساعد على حبس الرطوبة الطبيعية داخل الجلد ويمنع جفافه.
اختاري مرطبًا مخصصًا للأطفال يحتوي على مكونات طبيعية مثل السيراميد، زبدة الشيا، أو اللانولين، والتي ثبتت فعاليتها في تقوية الحاجز الجلدي.
تشير دراسة منشورة في Pediatric Dermatology (2017) إلى أن استخدام المرطبات يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالتهاب الجلد بنسبة تصل إلى 50٪ لدى الأطفال الخدّج. لذلك، لا يُعدّ المرطب مجرد خطوة إضافية، بل هو جزء أساسي من العناية اليومية.
يُفضّل أن تكون ملابس الطفل الخديج مصنوعة من القطن العضوي أو القطن الناعم الذي يمتص العرق بسهولة. وتجنّبي الملابس الضيقة، لأن الاحتكاك قد يسبب خدوشًا أو احمرارًا في بشرة الطفل.
كما تلعب الحفاضات دورًا مهمًا، إذ يكون الأطفال الخدّج أكثر عرضة للإصابة بطفح الحفاض. لذلك، يجب اختيار حفاضات تتميز بما يلي:
سطح ناعم على البشرة
قدرة عالية على امتصاص السوائل
عدم التسرب بسهولة
توفير تهوية جيدة للحفاظ على جفاف الجلد
إلى جانب الخطوات السابقة، ينبغي على الوالدين مراقبة حالة بشرة الطفل يوميًا. وإذا ظهرت علامات مثل:
احمرار
خدوش
طفح جلدي لا يتحسن
فيجب استشارة الطبيب أو الممرضة على الفور. فلكل طفل خديج احتياجات خاصة، ويجب أن تتناسب العناية بالبشرة مع حالته الطبية الفردية.
تتطلب العناية ببشرة الطفل الخديج اهتمامًا إضافيًا وصبرًا. ومن خلال اختيار منتجات العناية المناسبة، والحفاظ على ترطيب البشرة، واستخدام الملابس والحفاضات الناعمة، يمكن تقليل خطر التهيّج بشكل كبير.
لا تترددي في استشارة المختصين الطبيين عند ملاحظة أي مشكلة في بشرة طفلكِ. فتذكّري أن البشرة الصحية تُسهم في دعم نمو الطفل الخديج وتطوره بشكل أفضل.